يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
164
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ [ فصلت : 23 ] لكن نظّر الاحتجاج بهذه الآيات لاحتمالها التخصيص « 1 » ، فتكون دلالتها ظنية . قوله تعالى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [ البقرة 79 ] قيل : هذه الآية نزلت في أحبار اليهود ، الذين غيروا صفته صلّى اللّه عليه وآله وسلم في التوراة ، وكان فيها في صفته صلّى اللّه عليه وآله وسلم أسمر ربعة ، فكتبوا فيها آدم سبطا طويلا وقيل : كتبوا آدم أكهل . الربعة : المربوع الخلق ، لا طويل ولا قصير . وآدم : أي : أسمر . وسبط : أي : اختلط بياض شعره بسواده « 2 » . وقيل : إنهم حرفوا الحلال والحرام . وقيل : إنها نزلت في كاتب كان يكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فغير ما يتلى عليه ، ثم ارتد ، ومات فلفظته الأرض . والظاهر من أقوال المفسرين : أنها نزلت في علماء اليهود ، قيل : « ويل » واد في جهنم ، يهوي فيه الكافر أربعين خريفا ، قبل أن يبلغ قعره ،
--> ( 1 ) أي : تخصيص العموم ، يعني : أنه يمكن تخصيصها ، لكن يقال : ذلك في غير العلميات ، فأما العلميات كمسائل الوعد والوعيد ونحوها ، فالعام فيها قطعي الدلالة ، إذ لا يحتمل تخصيصا . ( ح / ص ) . وفي حاشية للمولى العلامة ( مجد الدين المؤيدي ) ( أما العموم في الأصول فدلالته قطعية على ما حقق في مواضعه . على أن الاستدلال من جهة العموم إنما هو من حيث المؤاخذة مع الظن ، وذلك معلوم من الآيات ، سواء تخصصت أم بقيت على عمومها ، فلا وجه للتنظير ، وإنما هو وهم فتدبر . ( 2 ) هذا تفسير ( الشمط ) وأما السبط ، فالظاهر أنه : المسترسل الشعر .